دعوة: للمشاركة في “سلسلة الدروس القانونية الرمضانية” النسخة الرابعة

تقديم:

انسجاما مع رسالة المنصة الرامية إلى نشر المعلومة القانونية الرصينة، وتشجيع البحث العلمي، ومواكبة القضايا الراهنة بأسلوب توعوي تثقيفي، يأتي تنظيم البرنامج الرمضاني السنوي في إطار رؤية علمية تهدف إلى تعزيز الوعي القانوني المجتمعي وربط المعرفة الأكاديمية بالواقع العملي.

ويعتبر شهر رمضان مناسبة ملائمة لإطلاق مبادرات فكرية وعلمية ذات بعد قيمي وتواصلي، بما يرسخ ثقافة الحوار الرصين ويسهم في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

 

أولا: الأساس والوظيفة

ينطلق البرنامج الرمضاني في نسخته الحالية من مرتكزات جوهرية تشكل فلسفته العلمية والتواصلية، وتتمثل في:

المرجعية العلمية والأكاديمية الرصينة: يتأسس البرنامج على منهجية صارمة تقطع مع التناول السطحي للقضايا القانونية، وذلك عبر الالتزام بالتأصيل النظري المتين، والتحليل الدقيق للنصوص التشريعية في ضوء أحدث التعديلات. كما يحرص البرنامج على استحضار حركية الاجتهاد القضائي والتوجهات الحديثة، وإغناء النقاش بالآراء الفقهية الوازنة، بما يضمن تقديم محتوى علمي يتسم بالشمولية والموضوعية.

الوظيفة التوعوية للمعلومة القانونية: إيمانا بأن “المعلومة حق للجميع”، يتبنى البرنامج مقاربة بيداغوجية تهدف إلى جسر الهوة بين لغة القانون التخصصية وإدراك المتلقي غير المتخصص. ويتحقق ذلك من خلال تبسيط المفاهيم وتقريبها بلغة عربية سليمة ودقيقة، تجمع بين السلاسة في العرض والعمق في التحليل، دون الإخلال بالحمولة العلمية للمادة القانونية، ترسيخاً لثقافة الوعي بالحقوق والالتزامات.

المواكبة العلمية للقضايا الراهنة: يسعى البرنامج إلى أن يكون مرآة عاكسة للدينامية التشريعية والمجتمعية، عبر فتح ملفات الإشكالات القانونية التي تتصدر النقاش العمومي. ويهدف هذا المرتكز إلى تقديم قراءات تحليلية متوازنة تستشرف الحلول وتنتقد الثغرات، مما يجعل من المنصة فضاءً لمواكبة التحولات القانونية بوعي نقدي وبناء يسهم في تنوير الرأي العام الوطني.

تكريس ثقافة الحوار المعرفي التفاعلي: يستمد البرنامج قوته من كونه فضاء تفاعليا حرا ومسؤولا، يتيح لجسور التواصل أن تمتد بين الباحثين الأكاديميين والممارسين المهنيين وبين عموم المهتمين. ويهدف هذا المرتكز إلى إرساء بيئة فكرية تشاركية تُحفز على تبادل الرؤى وتلاقح الأفكار، بما يخدم جودة البحث العلمي ويكرس قيم النقاش الهادئ والرصين حول قضايا القانون والعدالة.

 

ثانيا: الفئات المستهدفة

يتسم برنامج الدروس القانونية الرمضانية لمنصة “المعلومة القانونية” بكونه مشروعا معرفيا، حيث يسعى إلى استقطاب قاعدة عريضة من المتلقين وفق هندسة بيداغوجية تراعي التنوع في التكوين والاهتمام:

الأوساط الأكاديمية والبحثية: يستهدف البرنامج بالدرجة الأولى طلبة القانون والعلوم السياسية بمختلف كليات الحقوق، وكذا الباحثين في سلكي الماستر والدكتوراه، من خلال تقديم مادة علمية تعزز تكوينهم الأكاديمي، وتفتح أمامهم آفاقا بحثية جديدة عبر ربط النظريات بالواقع العملي، والانفتاح على المحيط الجامعي والمؤسساتي والمدني.

الجسم المهني: يتوجه البرنامج إلى الممارسين في المهن القانونية والقضائية، ليكون فضاء للمذاكرة القانونية الرصينة ومواكبة المستجدات التشريعية، بما يسهم في تجويد الأداء المهني وتبادل الخبرات الميدانية حول الإشكالات المسطرية والموضوعية.

الفاعلون المجتمعيون والهيئات المدنية: نظرا للدور الحيوي الذي يلعبه المجتمع المدني في التوعية، يفتح البرنامج آفاقه للفاعلين المدنيين والصحفيين والحقوقيين، لتزويدهم بالآليات القانونية الضرورية لتجويد عملهم الترافعي، وتعزيز قدراتهم في مجال الوساطة الاجتماعية والتأطير والتوعية والتحسيس بالحقوق والحريات.

عموم المواطنين: في إطار رسالته الرامية إلى “نشر المعلومة القانونية”، يخصص البرنامج حيزا هاما للشباب، والمهتمين بالشأن العام. حيث يتم تقديم المادة العلمية بلغة تواصلية مبسطة تهدف إلى رفع منسوب الوعي القانوني لدى المواطن العادي، مما يمكنه من فهم المعلومة التي تهم حياته اليومية وضمان حماية حقوقه في إطار دولة القانون.

ملاحظة منهجية: يرتكز البرنامج في تواصله مع هذه الفئات المتنوعة على معادلة “التبسيط غير المخل”؛ فالمحتوى مصاغ بلغة علمية وسلسة في آن واحد، بما يضمن استيعاب غير المتخصصين للمفاهيم الكبرى، مع الحفاظ على الرصانة الأكاديمية والدقة الاصطلاحية التي يقتضيها البحث القانوني المتخصص.

ثالثا: هيئة التأطير والتنظيم

حرصا على ضمان جودة المخرجات العلمية وتقديم قراءات متعددة الزوايا للقضايا المطروحة، يعتمد البرنامج مقاربة انتقائية في اختيار الكفاءات العلمية والمهنية المنوط بها تأطير هذه الحلقات، وفق التشكيلة التالية:

النخب الأكاديمية والمهنية: تتشكل هيئة التأطير من صفوة من الأساتذة الجامعيين المشهود لهم بالكفاءة في البحث الأكاديمي، بالإضافة إلى خبراء ومتخصصين وأطر إدارية. كما يفسح البرنامج مجالا للباحثين الشباب، إيمانا بضرورة ضخ دماء جديدة في شرايين البحث العلمي القانوني وتشجيع الخلف على العطاء.

الهندسة التنظيمية للحلقات: لضمان انسيابية الدرس وتحقيق أقصى درجات الاستفادة، تعتمد السلسلة صيغة تنظيمية محكمة تقوم على ثلاثة أركان:

المؤطر الرئيسي للدرس العلمي: وهو الباحث أو الممارس المختص الذي يتولى بسط الموضوع، وتفكيك إشكالاته، وتقديم الإجابات العلمية حول المحاور المسطرة، وفق رؤية تجمع بين النظرية والتطبيق.

المحاور أو مسير النقاش: يتولى إدارة الجلسة العلمية، والربط بين المحاور، وضبط الإيقاع الزمني، مع تيسير عملية انتقال المعرفة من المؤطر إلى المتلقي بأسلوب تفاعلي وعلمي.

الفضاء التفاعلي المفتوح: تخصص فقرة محورية لاستقبال أسئلة المتابعين وتفاعلاتهم المباشرة، مما يحول الدرس من إلقاء عمودي إلى حوار أفقي بناء، يكرس قيم المشاركة المعرفية ويجيب على التساؤلات الواقعية للمتلقي.

 

رابعا: المخرجات العلمية والآثار المرتقبة

يسعى البرنامج الرمضاني إلى تجاوز حدود اللحظة، عبر تحقيق مخرجات ملموسة تضمن استدامة المعرفة وتراكمها:

التوثيق العلمي والتحول الرقمي: سيتم العمل على تجميع مضامين الدروس القانونية الملقاة وتفريغها في تقارير تركيبية مركزة، تنشر تباعا على الموقع الإلكتروني للمنصة “المعلومة القانونية” بما يساهم في إغناء المكتبة الرقمية القانونية وجعلها مرجعا دائما للباحثين والممارسين.

شواهد الاستحقاق والمساهمة: تتويجا لمسار التلقي والتفاعل، تمنح للمتابعين المواظبين “شواهد قيمة”، موقعة من طرف الإدارة العلمية للمنصة. وتهدف هذه “المبادرة” إلى تثمين مجهودات التحصيل المعرفي لدى الفئات المستهدفة، وتعزيز الرصيد التكويني للطلبة والباحثين.

تعزيز الرصيد التوعوي المجتمعي: يرتقب أن يساهم البرنامج في الرفع من منسوب الوعي القانوني لدى المتلقي، من خلال تبسيط المساطر القانونية المعقدة، وتمكين المواطنين من أدوات فهم حقوقهم وحمايتها، مما يساهم بشكل غير مباشر في ترشيد اللجوء إلى القضاء وتعزيز الثقة في المؤسسات.

 

خامسا: الضوابط المنهجية والأخلاقية

لضمان الحفاظ على الصبغة العلمية الرصينة للبرنامج، وتحقيق غاياته التوعوية في بيئة يسودها الانضباط والموضوعية، تخضع المشاركة -سواء من جانب التأطير أو التفاعل- لمجموعة من الضوابط المنهجية والأخلاقية الآتية:

الالتزام بالموضوعية والتركيز: يشترط في جميع المداخلات والتفاعلات الالتزام التام بالمضوع المحدد للدرس العلمي، وتجنب الاستطراد الذي يخرج بالنقاش عن سياقه العلمي. ويهدف هذا الضابط إلى ضمان تعميق البحث في الإشكالية المطروحة وتمكين المتلقي من الإحاطة بكافة جوانبها التشريعية والواقعية.

احترام الخصوصية القضائية والأخلاقيات المهنية: تفعيلا لمبدأ فصل السلط واستقلال القضاء، يمنع منعا باتا الخوض في القضايا المعروضة أمام المحاكم والتي لم يصدر بشأنها أحكام نهائية. كما يلتزم المشاركون باحترام الضوابط القانونية والأخلاقية للنقاش، وتجنب أي مساس بالمؤسسات أو الأشخاص، بما يضمن بقاء الحوار في دائرته العلمية الصرفة.

الحياد والتجرد: يؤكد البرنامج على هويته الأكاديمية المستقلة، ويحظر توظيف أو استغلال الفضاء التفاعلي لأي أغراض سياسية، انتخابية، أو فئوية. إن المرجعية الوحيدة المعتمدة هي “المعلومة القانونية” في تجردها وموضوعيتها، بعيدا عن أي توظيف يخرج بالبرنامج عن مقاصده التوعوية.

اعتماد الخطاب العلمي المتوازن وآداب الحوار: يشترط في لغة التواصل اعتماد خطاب هادئ، رصين، ومتوازن، ومسؤول، يرتكز على الحجة والبرهان. كما يلزم المتابعين في فقرة التفاعل الالتزام بآداب الحوار المسؤول، وتجنب الخطابات التحريضية أو التعليقات الخارجة عن نسق الاحترام المتبادل، مع ضرورة التقيد بالوقت المخصص لكل تدخل لضمان تفاعل المعلومة.

سلسلة الدروس القانونية الرمضانية - النسخة الرابعة 2026

استمارة المشاركة:

البريد الإلكتروني
ألتزم باحترام الضوابط العلمية والتنظيمية للبرنامج
أوافق على تسجيل الدروس عبر المنصة
أؤكد صحة المعلومات المقدمة

 

لمزيد من المعلومات:

Contact@alkanoun.info

0633931339 (0) 00212

قد يعجبك ايضا