تقرير الملتقى الدولي العلمي حول “القانون والتكنولوجيا” المنعقد يومي 30 و31 غشت 2025 بالرباط
✍️ خدوج انعينعة
باحثة في العلوم القانونية
نظمت غرفة التحكيم والوساطة، يومي 30 و31 غشت 2025 فعاليات الملتقى العلمي الدولي المتخصص حول: “القانون والتكنولوجيا بين المتغير والثابت”، في مدينة الرباط، الذي شهد مشاركة ثلة من الأساتذة والباحثين والطلبة. وقد أشرف على تأطير الملتقى الدكتور أبا خليل بصفته خبيرا في القانون الرقمي والتحكيم، والأستاذ شرف عشيقي المحامي بهيئة المحامين بسطات، والباحث في سلك الدكتوراه، والأستاذة زكية الوصيف الباحثة في سلك الدكتوراه، إلى جانب الأستاذ قديري المكي الخلافة بصفته مدير لغرفة التحكيم والوساطة.
خصص اليوم الأول من الملتقى للجلسات العلمية التي ناقشت محاور متعددة تتعلق بالإطار النظري والقيمي لعلاقة القانون بالتكنولوجيا، والتحديات التشريعية التي يفرضها التحول الرقمي، إلى جانب قضايا العدالة الرقمية، والمهن القانونية الجديدة، وحماية المعطيات الشخصية، وكذا التحول الرقمي في الإدارة العمومية. وقد قدم الباحثون والمتدخلون خلال هذه الجلسات مداخلات قيمة أبرزت حجم التحولات التي يشهدها العالم الرقمي وما تطرحه من إشكالات على مستوى التشريع والممارسة، مع الدعوة إلى ضرورة مراجعة القوانين الوطنية وتطوير آليات الحماية القانونية للمستهلك والمستثمر على حد سواء.
أما اليوم الثاني، فقد خُصص لورشة تكوينية متخصصة حول موضوع “التحكيم والوساطة في ظل التحول الرقمي”، نظمتها غرفة التحكيم والوساطة بمشاركة الأساتذة المؤطرين. وقد تناولت الورشة قضايا محورية همت التعليم والتدريب في مجال الوساطة الرقمية، وإجراءات التحكيم والوساطة والتمييز بين شرط التحكيم واتفاق التحكيم، إضافة إلى مناقشة التحكيم التجاري والرياضي والوساطة الاتفاقية، مع التوقف عند أبرز التحديات التي يطرحها إدماج الوسائل الرقمية في هذا المجال.
وقد تميزت الورشة أيضا بمشاركة تفاعلية للباحثين المشاركين والمشاركات، الذين طرحوا قضايا عملية وأسئلة عكست وعيهم بأهمية المهارات الموازية في إنجاح آليات الوساطة والتحكيم إلى جانب الإطار القانوني والتنظيمي.
وفي ختام الملتقى، أجمع المؤطرون والمشاركون على أن الرقمنة أصبحت واقعا لا محيد عنه يفرض على القانون أن يتطور ليواكب مستجداتها، وأكدوا أن التكوين والتأهيل المستمرين يشكلان المدخل الأساسي لبناء جيل جديد من الممارسين القانونيين القادرين على رفع تحديات العصر الرقمي وضمان عدالة ناجعة وفعالة.


