عريضة الطعن بإعادة النظر

إلى السيد الرئيس الأول لمحكمة النقض بالرباط والسادة رؤساء الغرف والمستشارين بها

لفائدة: السيد ………….، الساكن بـ …………. ينوب عنه: الأستاذ ………….، المحامي بهيئة …………. المقبول لدى محكمة النقض. ضد: القرار عدد …………. الصادر عن محكمة النقض بتاريخ …………. في الملف الجنائي عدد …………. بحضور: النيابة العامة في شخص السيد المحامي العام لدى محكمة النقض.


للمؤازر الشرف بأن يعرض على سيادتكم ما يلي:

سلك الدفاع مسطرة الطعن بإعادة النظر في القرار عدد …………. الصادر عن محكمة النقض بتاريخ …………. في الملف الجنائي عدد ………….، والقاضي برفض طلب النقض المرفوع من طرف …………. ضد القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس (قرار عدد …………. بتاريخ …………. في القضية عدد ………….)، والذي قضى بتأييد القرار المستأنف مع رفع العقوبة المحكوم بها على المتهم إلى أربع سنوات حبساً نافذاً وتحميله الصائر.

عللت المحكمة قرارها بناءً على شهادة شاهدين اعتبرتها ثابتة، في حين أن السيدة …………. التي عاينت الواقعة قد جرحت هذا الإشهاد في شكايتها عدد …………. بتاريخ …………. وفي مواجهة الضحية نفسه.

وعليه، نتقدم بهذا الطلب للطعن بإعادة النظر في قرار محكمة النقض سالف الذكر، ملتمسين إعادة فحص التهم المنسوبة للمتهم والتي أُدين من أجلها خطأ، وذلك لأسباب تتعلق بالقواعد الموضوعية، والوقائع، والتكييف القانوني، وخرق الإجراءات الجوهرية وحق الدفاع، وفق ما يلي:

أولاً: في القواعد الأساسية والمبادئ الدستورية

تعتبر المحكمة مستقلة عن أعمال سلطات التحري (ضابطة قضائية ونيابة عامة)، حيث يجب أن تعتمد في أحكامها على أدلة قطعية لا يتطرق إليها الشك، خاصة وأن الأمر يتعلق بالحرية كحق دستوري. وتنص المادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية على أن “كل متهم أو مشتبه فيه بارتكاب جريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمقرر مكتسب لقوة الشيء المقضي به، بناءً على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية”. كما أن الفقرة الثانية تؤكد على أن “يفسر الشك لفائدة المتهم”.

إن التفسير الضيق للنصوص القانونية قد يؤدي إلى الجور؛ فالمحاكمة العادلة لا يمكن أن تستند إلى وسيلة إثبات وحيدة مشكوك في صحتها كشهادة شهود ثبت زورها، والمادة 563 من قانون المسطرة الجنائية تجيز الطعن بإعادة النظر ضد القرارات الصادرة استناداً إلى وثائق صرح أو اعترف بزوريتها.

ثانياً: في حقيقة وقائع النازلة

يستفاد من محضري الضابطة القضائية (عدد …………. و ………….) أنه تم الاستماع للمشتكي …………. بدعوى تعرضه للاعتداء، بينما أنكر المشتكى به جملة وتفصيلاً، مؤكداً وجوده بالدار البيضاء وقت الواقعة بشهادة مشغليه. وما يعزز هذا الإنكار الشكاية التي وضعتها السيدة …………. بتاريخ …………. والتي تفند كلياً الرواية السائدة، مما يقطع العلاقة السببية بين المتهم والفعل الإجرامي. كما أن إبعاد الدفاع عن حضور مرحلة البحث التمهيدي يضعف القوة الإثباتية لتلك المحاضر.

ثالثاً: في التعليل والتكييف القانوني

بني قرار قاضي التحقيق على شهادة شاهدين ثبت تناقضهما وزورهما، وهو القرار الذي اتخذته غرف الجنايات (الابتدائية والاستئنافية) ومحكمة النقض مرجعاً لها. وحيث إن المادة 751 من قانون المسطرة الجنائية تنص على أن “كل إجراء يأمر به هذا القانون ولم يثبت إنجازه على الوجه القانوني يعد كأن لم ينجز”، فإن بطلان الإجراءات الأولية يمتد بالضرورة إلى الأحكام والقرارات المبنية عليها.

رابعاً: في خرق الإجراءات الجوهرية وحق الدفاع

إن المسار القضائي للنازلة لم يقم على تعليلات سديدة، بل أسس على افتراضات مصدرها شهادة شاهدين ثبت زورهما. كما أن غياب الدفاع في مراحل الاستنطاق الأولى سمح بوقوع شطط في استنتاج الوقائع وتكييفها. إن تصريحات الشهود والضابطة القضائية ليست لها قوة إثبات ملزمة للمحكمة، بل هي مجرد بيانات للاستئناس، وكان الأجدر بالمحكمة تغليب قرينة البراءة في ظل غياب النية الإجرامية والرابطة السببية اليقينية.

لهذه الأسباب وغيرها:

نلتمس من محكمة النقض الموقرة، بما لها من صلاحية الرقابة وإثارة الأسباب تلقائياً:

  • في الشكل: قبول طلب الطعن بإعادة النظر لاستيفائه الشروط القانونية.

  • في الموضوع: إبطال وسحب القرار عدد …………. الصادر عن محكمة النقض بتاريخ …………. في الملف الجنائي عدد ………….، وإحالة ملف النازلة على غرفة الجنايات باستئنافية فاس لهيئة أخرى لإعادة فحص التهم المنسوبة للعارض، مع حفظ الصائر.

تحت سائر التحفظات.

المرفقات:

  1. نسختان من القرارين الصادرين بتاريخ …………. و ………….

  2. أصل التزام يثبت وضعية المتهم الحالية (عاطل).

 

 

الأستاذ محمد شبيه بلمختار

محامي بهيئة فاس، مقبول لدى محكمة النقض

الدكتور الجيلالي شبيه

محامي بهيئة أكادير وكلميم والعيون

قد يعجبك ايضا