الإقرار الأممي والدعم الدولي المتنامي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
بين التحصين الوطني والبناء التنموي والانفتاح الدولي
الدكتور محمد البغدادي
باحث في العلوم القانونية
جامعة عبد المالك السعدي بطنجة
المملكة المغربية
مقدمة:
يأتي الإقرار الأممي والدولي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في إطار إيمان وقناعة المُنتظَم الأممي والمجتمع الدولي بهذا الحل الوحيد والأوحد لطي هذا النزاع الإقليمي المُفتعَل لملف الوحدة الترابية للمملكة، الذي ينتقل من مرحلة الدفاع عن الشرعية إلى مرحلة تثبيت السيادة الوطنية كمنظومة قِيَمية ومؤسساتية وإنسانية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 المؤرخ في 31 أكتوبر 2025. [1]
ويمكن تعريف الإقرار الأممي والدعم الدولي المتنامي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية على أنه فتح جديد وفشل ذريع للأطروحات الوهمية، وانتصار تاريخي غير مسبوق ومفصلي من أجل تثبيت خريطة المملكة المغربية من طنجة إلى الكويرة، وكذا نجاح دبلوماسي وسياسي وإنساني يؤكد على مصداقية وجدية وواقعية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. [2]
واعتبارًا لأهمية ومكانة الإقرار الأممي والدعم الدولي المتنامي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في تحصين ملف الوحدة الترابية للمملكة، وتعزيز المكتسبات الدبلوماسية والسياسية والحقوقية والتنموية التي راكمها المغرب، فإن الإشكالية المحورية تتمثل فيما يلي:
كيف سيساهم الإقرار الأممي والدعم الدولي المتنامي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية؟
وتحت هذه الإشكالية المركزية، تتفرع التساؤلات التالية: ما هي حمولات التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797؟ وما هي رسائل ودلالات الخطاب الملكي بشأن الإقرار الأممي والدولي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية؟
ولمقاربة هذا الموضوع، ارتأينا الاعتماد على التقسيم التالي:
المبحث الأول: حمولات التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797.
المبحث الثاني: رسائل ودلالات الخطاب الملكي بشأن الإقرار الأممي والدعم الدولي المتنامي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
المبحث الأول: حمولات التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797
من المؤكد أن الاعتراف الأممي والزخم الدولي المتزايد له عدة إيحاءات وإضاءات وضمانات سياسية وقانونية ودبلوماسية تتمثل أساسًا في صوابية وجدية وثبات الموقف المغربي بشأن تأكيد مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها سنة 2007.
وعليه، سوف نتطرق إلى الإشارات السياسية والقانونية والدبلوماسية والأمنية والحقوقية والتنموية في ضوء التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة المؤرخ في 22 أكتوبر 2025 في المطلب الأول، وفحوى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 المؤرخ في 31 أكتوبر 2025 في المطلب الثاني.
المطلب الأول: الإشارات السياسية والقانونية والدبلوماسية والأمنية والحقوقية والتنموية في ضوء التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة المؤرخ في 22 أكتوبر 2025
تماشيًا مع الإشارات السياسية والقانونية والدبلوماسية والأمنية والحقوقية والتنموية لملف الوحدة الترابية للمملكة، فإن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أصدر تقريره السنوي حول الصحراء المغربية بتاريخ 22 أكتوبر 2025، الذي يوصي فيه مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية المينورسو لمدة 12 شهرًا، إلى غاية 31 أكتوبر 2026. [3] وعلى غرار السنوات الماضية، يستعرض هذا التقرير، الذي صدر رسميًا على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، المستجدات التي عرفتها قضية الصحراء المغربية، على الصعيدين الميداني والدولي. كما يقدم لمحة عن تطور العملية السياسية منذ أكتوبر الماضي وإلى غاية شتنبر 2025. ومن جانب آخر، يتطرق هذا التقرير السنوي إلى قضية حقوق الإنسان، مُبرزًا الجهود التي يبذلها المغرب من أجل النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها في الصحراء المغربية، كما يشير إلى انتهاكات الحقوق والحريات الأساسية في مخيمات تندوف. [4]
المطلب الثاني: فحوى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 المؤرخ في 31 أكتوبر 2025
لقد اعتمد مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة 31 أكتوبر 2025، قرارًا يدعم مبادرة الحكم الذاتي على الأقاليم الجنوبية للمملكة تحت السيادة المغربية، بعد نصف قرن من الصراع المُفتعَل. وجاء هذا القرار بعد تأييد 11 صوتًا وامتناع 3 دول، دون اعتراض من أي دولة دائمة العضوية، فيما لم تشارك الجزائر في عملية التصويت. وهذا نص القرار في صيغته النهائية كما اعتمده مجلس الأمن اليوم الجمعة تحت رقم 2797 (2025):
إذ يستذكر ويؤكد جميع قراراته السابقة بشأن الصحراء الغربية؛
إذ يعرب عن دعمه الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي، ستيفان دي ميستورا، في جهودهما الرامية إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ودفع العملية السياسية إلى الأمام، بما في ذلك من خلال مواصلة المشاورات بين المبعوث الشخصي والمغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا للبناء على التقدم المحرز؛
إذ يؤكد مجددًا التزامه بمساعدة الطرفين على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، قائم على التوافق، ويتماشى مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ تقرير المصير، وإذ يلاحظ دور الطرفين ومسؤولياتهما في هذا الصدد؛ وإذ يؤكد على ضرورة التوصل إلى حل لهذا النزاع على وجه السرعة؛ وإذ يدرك الزخم والإلحاح، ويقر أيضًا بالدور الهام لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية في دعم المبعوث الشخصي للتوصل إلى حل سياسي مقبول للطرفين؛
وإذ يحيط علمًا في هذا السياق بالدعم الذي أعربت عنه العديد من الدول الأعضاء لمقترح الحكم الذاتي المغربي، المقدم في 11 نيسان/أبريل 2007 إلى الأمين العام، كأساس لحل عادل ودائم ومقبول للطرفين للنزاع؛ وإذ يؤكد أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل الحل الأكثر جدوى؛ وإذ يرحب كذلك بالتزام أعضاء المجلس بتسهيل التقدم؛ [5]
وإذ يرحب بمبادرة المبعوث الشخصي لعقد اجتماع بين الطرفين للبناء على الزخم واغتنام هذه الفرصة غير المسبوقة لتحقيق سلام دائم؛ وإذ يحث على تقديم الدعم الكامل والمشاركة بحسن نية في المفاوضات؛ وإذ يعرب عن تقديره للولايات المتحدة لاستعدادها لاستضافة المفاوضات تعزيزًا لمهمة المبعوث الشخصي في التوصل إلى حل للصحراء الغربية والمنطقة؛
وإذ يؤكد على أهمية احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي عمل من شأنه أن يعرض العملية السياسية للخطر؛
إذ يلاحظ بقلق بالغ نقص التمويل المخصص للاجئين الصحراويين، ويشجع الجهات المانحة بشدة على تقديم أموال إضافية؛
وبعد الاطلاع على تقرير الأمين العام (S/2025/612) المؤرخ 30 سبتمبر/أيلول 2025:
يقرر تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026؛
ويعرب عن دعمه الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي في تيسير وإجراء مفاوضات، استنادًا إلى مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول للطرفين للنزاع، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة، ويرحب بأي اقتراحات بناءة من الطرفين استجابةً لمقترح الحكم الذاتي؛
يدعو الطرفين إلى المشاركة في هذه المناقشات دون شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول للطرفين، يكفل تقرير مصير شعب الصحراء الغربية، ويقر بأن الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يمثل النتيجة الأكثر جدوى، ويشجع الطرفين على تقديم أفكار لدعم حل نهائي مقبول للطرفين؛ [6]
يدعو الدول الأعضاء إلى تقديم المساعدة والدعم المناسبين لهذه المفاوضات ولجهود المبعوث الشخصي؛
يطلب من الأمين العام تقديم إحاطات إلى مجلس الأمن بانتظام، وفي أي وقت يراه مناسبًا خلال فترة الولاية، ويطلب كذلك من الأمين العام، في غضون ستة أشهر من تجديد هذه الولاية، تقديم مراجعة استراتيجية بشأن ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) المستقبلية، مع مراعاة نتائج المفاوضات؛ [7]
المبحث الثاني: رسائل ودلالات الخطاب الملكي السامي بشأن الإقرار الأممي والدعم الدولي المتنامي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
لا ريب في أن الفتح الجديد لملف الوحدة الترابية للمملكة إزاء الإقرار الأممي والدعم المتنامي على عدالة ووجاهة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وذلك تماشيًا مع التطور المحرز في الأقاليم الجنوبية المغربية من خلال عبق الوطنية ومداد الفخر والاعتزاز.
وتبعًا لذلك، سوف نتناول رسائل الخطاب الملكي السامي بشأن الإقرار الأممي والدعم الدولي المتنامي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في المطلب الأول ودلالات الخطاب الملكي السامي بشأن الإقرار الأممي والدعم الدولي المتنامي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في المطلب الثاني.
المطلب الأول: رسائل الخطاب الملكي السامي بشأن الإقرار الأممي والدعم الدولي المتنامي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
انسجامًا مع القرار الأممي والدعم الدولي المتنامي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، فإن العاهل المغربي، الملك محمد السادس، تفاعل مع شعبه العزيز بشكل كبير في خطاب تاريخي واستثنائي من أجل هذه اللحظة الوطنية والمفصلية والحاسمة في تاريخ ملف الوحدة الترابية للمملكة، حيث ينص على ما يلي: “بعد خمسين سنة من التضحيات، ها نحن نبدأ، بعون الله وتوفيقه، فتحًا جديدًا، في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي لهذا النزاع المُفتعل، في إطار حل توافقي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي. وإنه من دواعي الاعتزاز، أن يتزامن هذا التحول التاريخي، مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والذكرى السبعين لاستقلال المغرب” [8].
المطلب الثاني: دلالات الخطاب الملكي السامي بشأن الإقرار الأممي والدعم الدولي المتنامي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
على الرغم من الرسائل الوطنية والإنسانية التي عبَّر عنها العاهل المغربي، الملك محمد السادس، في خطاب مفصلي وحاسم في ملف الوحدة الترابية للمملكة، حيث ينص على ما يلي: “وبهذه المناسبة، يسعدني أن أتقاسم معك اليوم، مشاعر الارتياح، لمضمون القرار الأخير لمجلس الأمن. إننا نعيش مرحلة فاصلة، ومُنعطفًا حاسمًا، في تاريخ المغرب الحديث. فهناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده. لقد حان وقت المغرب الموحد، من طنجة إلى الكويرة، الذي لن يتطاول أحد على حقوقه، وعلى حدوده التاريخية.
لقد قلت في خطاب سابق، أننا انتقلنا في قضية وحدتنا الترابية، من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير. فالدينامية التي أطلقناها، في السنوات الأخيرة، بدأت تُعطي ثمارها على جميع الأصعدة.
ذلك أن ثلثي الدول بالأمم المتحدة، أصبحت تعتبر مبادرة الحكم الذاتي، هي الإطار الوحيد لحل هذا النزاع. كما أن الاعتراف بالسيادة الاقتصادية للمملكة، على الأقاليم الجنوبية عرف تزايدًا كبيرًا، بعد قرارات القوى الاقتصادية الكبرى، كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، وروسيا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، بتشجيع الاستثمارات والمبادلات التجارية مع هذه الأقاليم [9]. وهو ما يؤهلها لتصبح قطبًا للتنمية والاستقرار، ومحورًا اقتصاديًا بمحيطها الجهوي، بما في ذلك منطقة الساحل والصحراء. واليوم ندخل، والحمد لله، مرحلة الحسم على المستوى الأممي، حيث حدد قرار مجلس الأمن المبادئ والمرتكزات، الكفيلة بإيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، في إطار حقوق المغرب المشروعة. وفي سياق هذا القرار الأممي، سيقوم المغرب بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، وسيُقدمها للأمم المتحدة، لتُشكل الأساس الوحيد للتفاوض، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق. ولا يفوتنا هنا، أن نتقدم بعبارات الشكر والتقدير لجميع الدول، التي ساهمت في هذا التغيير، بمواقفها البناءة، ومساعيها الدؤوبة، في سبيل نصرة الحق والشرعية. وأخص بالذكر الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة صديقنا فخامة الرئيس دونالد ترامب، الذي مكنت جهوده من فتح الطريق للوصول إلى حل نهائي لهذا النزاع. كما نشكر أصدقاءنا في بريطانيا وإسبانيا، وخاصة فرنسا، على جهودهم من أجل نجاح هذا المسار السلمي. ونتوجه أيضًا بجزيل الشكر لكل الدول العربية والإفريقية الشقيقة، التي ما فتئت تُعبّر عن دعمها، الدائم واللامشروط، لمغربية الصحراء، وكذا مختلف الدول عبر العالم، التي تدعم مبادرة الحكم الذاتي [10]. ورغم التطورات الإيجابية، التي تعرفها قضية وحدتنا الترابية، يبقى المغرب حريصًا على إيجاد حل لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف. فالمغرب لا يعتبر هذه التحولات انتصارًا، ولا يستغلها لتأجيج الصراع والخلافات. وفي هذا السياق، نُوجه نداءً صادقًا، لإخواننا في مخيمات تندوف، لاغتنام هذه الفرصة التاريخية، لجمع الشمل مع أهلهم، وما يُتيحه الحكم الذاتي، للمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، وفي تنمية وطنهم، وبناء مستقبلهم، في إطار المغرب الموحد. وبصفتي ملك البلاد، الضامن لحقوق وحريات المواطنين، أُؤكد أن جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف، وبين إخوانهم داخل أرض الوطن. ومن جهة أخرى، أدعو أخي فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، لحوار أخوي صادق، بين المغرب والجزائر، من أجل تجاوز الخلافات، وبناء علاقات جديدة، تقوم على الثقة، وروابط الأخوة وحسن الجوار. كما نُجدد التزامنا بمواصلة العمل، من أجل إحياء الاتحاد المغاربي، على أساس الاحترام المتبادل، والتعاون والتكامل، بين دُوله الخمس. إن ما تعرفه أقاليمنا الجنوبية من تنمية شاملة وأمن واستقرار، هو بفضل تضحيات جميع المغاربة. ولا يسعنا هنا، إلا أن نُعبّر عن اعتزازنا وتقديرنا، لكل رَعايانا الأوفياء، لاسيما سكان أقاليمنا الجنوبية، الذين أكدوا على الدوام، تشبثهم بمُقدسات الأمة، وبالوحدة الوطنية والترابية للبلاد. كما نُشيد بالجهود الدؤوبة، التي تبذلها الدبلوماسية الرسمية والحزبية والبرلمانية، ومختلف المؤسسات الوطنية، من أجل الطي النهائي لملف وحدتنا الترابية. ونغتنم ذكرى المسيرة الخضراء الخالدة، لنستحضر بكل إجلال وتقدير، التضحيات الجسيمة، التي قدمتها القوات المسلحة الملكية، والقوات الأمنية، بكل مُكوناتها، وعائلاتهم بمختلف مناطق البلاد، طيلة خمسين سنة الماضية، في سبيل الدفاع عن وحدة الوطن، والحفاظ على أمنه واستقراره. كما نترحَّم على الأرواح الطاهرة لمُبدعها، والدنا المُنعم جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، وكل شهداء الوطن الأبرار” [11].
الخاتمة:
وتأسيساً على ذلك، يتضح أن الإقرار الأممي والدعم المتنامي على عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يعد انتصاراً غير مسبوق في تاريخ ملف الوحدة الترابية للمملكة وإنجازاً دبلوماسياً وسياسياً كبيراً، لاسيما وأن المُنتظَم الأممي والمجتمع الدولي على قناعة وعقيدة راسخة على أن الدبلوماسية الملكية سخَّرت جميع الإمكانيات والظروف من أجل هذا الفتح الجديد في مسار قضية الصحراء المغربية.
لائحة المراجع:
الخطب الملكية:
الخطاب الملكي السامي بمناسبة الإقرار الأممي بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية والمؤرخ في 31 أكتوبر 2025.
البرامج التلفزيونية:
مداخلة أحمد نور الدين، التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة، مشاركة في الأخبار الظهيرة لبرنامج قناة دوزيم، يوم 26 أكتوبر 2025.
مداخلة الموساوي العجلاوي، الاعتراف الأممي بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشاركة في برنامج قناة دوزيم، يوم 31 أكتوبر 2025.
مداخلة الشرقاوي الروداني، قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 المؤرخ في 31 أكتوبر 2025، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الرئيسية الأولى، يوم 31 أكتوبر 2025.
مداخلة الغالي الغيلاني، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الرئيسية الأولى، يوم 1 نونبر 2025.
مداخلة الغالي الغيلاني، التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة، مشاركة في برنامج الأخبار الرئيسية الأولى، يوم 28 أكتوبر 2025.
مداخلة باركة بوعيدة، تتويج سياسي ودبلوماسي للرؤية الملكية، مشاركة في الأخبار المسائية لبرنامج قناة دوزيم، يوم 1 نونبر2025.
مداخلة حسن عبد الخالق، قراءة في تفاصيل القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي بشأن عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يوم 1 نونبر2025.
مداخلة يوسف الهلالي، قراءة في تفاصيل القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي بشأن عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يوم 1 نونبر 2025.
مداخلة كالفين دارك، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الظهيرة الأولى، يوم 1 نونبر 2025.
مداخلة مالك شرقاوي، قراءة في تفاصيل القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي بشأن عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يوم 1 نونبر2025.
مداخلة محمد العمراني بوخبزة، موقف المغرب تعزز بفضل الدبلوماسية الملكية التي نجحت في كسب 3 أعضاء دائمين بمجلس الأمن، مشاركة في برنامج قناة ميدي1 تيفي، يوم 31 أكتوبر 2025.
مداخلة محمد بودن، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج لقناة الأولى، يوم 1 نونبر 2025.
مداخلة محمد نشطاوي، مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارا تاريخيا يرسخ مقترح الحكم الذاتي كأساس للحل السياسي، مشاركة في برنامج قناة ميدي1 تيفي، يوم 31أكتوبر2025.
مداخلة محمد سالم عبد الفتاح، قراءة في تفاصيل القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي بشأن عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يوم 1 نونبر2025.
مداخلة محمد تاج الدين الحسيني، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الرئيسية الأولى، يوم 1 نونبر 2025.
مداخلة عبد الهادي مزراري، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الظهيرة الأولى، يوم 1 نونبر 2025.
مداخلة عبد الحميد جماهري، تتويج سياسي ودبلوماسي للرؤية الملكية، مشاركة في الأخبار الظهيرة لبرنامج قناة دوزيم، يوم 1 نونبر2025.
مداخلة عبد الحميد جماهري، تقرير غوتيريس حول الصحراء المغربية، مشاركة في الأخبار الظهيرة لبرنامج قناة دوزيم، يوم 28 أكتوبر 2025.
مداخلة عبد الحفيظ أدمينو، تتويج سياسي ودبلوماسي للرؤية الملكية، مشاركة في الأخبار المسائية لبرنامج قناة دوزيم، يوم 1 نونبر2025.
مداخلة عبد الفتاح البلعمشي، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الرئيسية الأولى، يوم 1 نونبر 2025.
مداخلة عبد الفتاح البلعمشي، قراءة في تفاصيل القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي بشأن عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يوم 1نونبر 2025.
مداخلة عبد الفتاح البلعمشي، قرار مجلس الأمن فعل يندرج في إطار القانون الدولي العام وما بعده يقتضي خطابا جديدا، مشاركة في برنامج قناة ميدي1 تيفي، يوم 31 أكتوبر 2025.
مداخلة علي الغنبوري، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج لقناة الأولى، يوم 1 نونبر 2025.
مداخلة رشيد قاعدة، ما هي الأهمية القانونية والسياسية للقرار التاريخي لمجلس الأمن؟، مشاركة في برنامج قناة ميدي1 تيفي، يوم 1 نونبر 2025.
مداخلة خالد شيات، قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 المؤرخ في 31 أكتوبر 2025، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الرئيسية الأولى، يوم 31 أكتوبر 2025.
قائمة الإحالات:
[1] مداخلة الشرقاوي الروداني، قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 المؤرخ في 31 أكتوبر 2025، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الرئيسية الأولى، يوم 31 أكتوبر 2025. وللمزيد من التوضيح راجع مداخلة عبد الحفيظ أدمينو، القرار الأممي: تتويج سياسي ودبلوماسي للرؤية الملكية، مشاركة في الأخبار المسائية لبرنامج قناة دوزيم، يوم 1 نونبر2025.
[2] مداخلة خالد شيات، قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 المؤرخ في 31 أكتوبر 2025، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الرئيسية الأولى، يوم 31 أكتوبر 2025. وللمزيد من التوضيح أنظر مداخلة عبد الحميد جماهري، القرار الأممي: تتويج سياسي ودبلوماسي للرؤية الملكية، مشاركة في الأخبار الظهيرة لبرنامج قناة دوزيم، يوم 1 نونبر2025. ومداخلة باركة بوعيدة، تتويج سياسي ودبلوماسي للرؤية الملكية، مشاركة في الأخبار المسائية لبرنامج قناة دوزيم، يوم 1 نونبر2025.
[3] مداخلة عبد الحميد جماهري، تقرير غوتيريس حول الصحراء المغربية، مشاركة في الأخبار الظهيرة لبرنامج قناة دوزيم، يوم 28 أكتوبر 2025.
[4] مداخلة الغالي الغيلاني، التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة، مشاركة في برنامج الأخبار الرئيسية الأولى، يوم 28 أكتوبر 2025. وللمزيد من التوضيح راجع مداخلة أحمد نور الدين، التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة، مشاركة في الأخبار الظهيرة لبرنامج قناة دوزيم، يوم 26 أكتوبر 2025.
[5] مداخلة رشيد قاعدة، ما هي الأهمية القانونية والسياسية للقرار التاريخي لمجلس الأمن؟، مشاركة في برنامج قناة ميدي1 تيفي، يوم 1 نونبر 2025. وللمزيد من التوضيح أنظر مداخلة عبد الفتاح البلعمشي، قراءة في تفاصيل القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي بشأن عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يوم 1نونبر 2025.
[6] مداخلة عبد الفتاح البلعمشي، قرار مجلس الأمن فعل يندرج في إطار القانون الدولي العام وما بعده يقتضي خطابا جديدا، مشاركة في برنامج قناة ميدي1 تيفي، يوم 31 أكتوبر 2025. وللمزيد من التوضيح راجع مداخلة مالك شرقاوي، قراءة في تفاصيل القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي بشأن عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يوم 1 نونبر2025. ومداخلة حسن عبد الخالق، قراءة في تفاصيل القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي بشأن عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يوم 1 نونبر2025.
[7] مداخلة محمد العمراني بوخبزة، موقف المغرب تعزز بفضل الدبلوماسية الملكية التي نجحت في كسب 3 أعضاء دائمين بمجلس الأمن، مشاركة في برنامج قناة ميدي1 تيفي، يوم 31 أكتوبر 2025. وللمزيد من التوضيح راجع مداخلة يوسف الهلالي، قراءة في تفاصيل القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي بشأن عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يوم 1 نونبر 2025. ومداخلة محمد سالم عبد الفتاح، قراءة في تفاصيل القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي بشأن عدالة ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يوم 1 نونبر2025.
[8] مداخلة محمد تاج الدين الحسيني، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الرئيسية الأولى، يوم 1 نونبر 2025. وللمزيد من التوضيح راجع مداخلة كالفين دارك، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الظهيرة الأولى، يوم 1 نونبر 2025. ومداخلة عبد الفتاح البلعمشي، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الرئيسية الأولى، يوم 1 نونبر 2025. و مداخلة الغالي الغيلاني، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الرئيسية الأولى، يوم 1 نونبر 2025.
[9] مداخلة محمد بودن، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج لقناة الأولى، يوم 1 نونبر 2025. وللمزيد من التوقيع راجع مداخلة الموساوي العجلاوي، الاعتراف الأممي بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشاركة في برنامج قناة دوزيم، يوم 31 أكتوبر 2025.
[10] مداخلة عبد الهادي مزراري، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الظهيرة الأولى، يوم 1 نونبر 2025. مداخلة علي الغنبوري، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج لقناة الأولى، يوم 1 نونبر 2025.
[11] مداخلة محمد نشطاوي، مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارا تاريخيا يرسخ مقترح الحكم الذاتي كأساس للحل السياسي، مشاركة في برنامج قناة ميدي1 تيفي، يوم 31 أكتوبر 2025. و للمزيد من التوضيح راجع مداخلة أمال جبور، الخطاب الملكي السامي: فتح جديد في مسار الحسم الدبلوماسي لقضية المغربية، مشاركة في برنامج قناة الأخبار الظهيرة الأولى، يوم 1 نونبر 2025.
شاركونا بآرائكم: كيف يساهم هذا الإقرار الأممي في التحصين الوطني والبناء التنموي في الأقاليم الجنوبية؟ 💬⚖️
للنشر معنا: articles@alkanoun.info
