حماية الحيوانات الضالة: مشروع قانون أحالته الحكومة على البرلمان
اعتمدت الحكومة مشروع قانون جديد يتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، وتمت إحالته على البرلمان من أجل المصادقة عليه. ويهدف هذا المشروع إلى ضبط التعامل مع هذه الفئة من الحيوانات وضمان سلامة المواطنين من جهة، ومن جهة أخرى ضمان معاملة إنسانية لهذه الحيوانات وفق معايير الرفق بالحيوان.
من بين المقتضيات الأساسية التي جاء بها هذا المشروع، منع أي شخص من التدخل الفردي في التعامل مع الحيوانات الضالة، حيث نص على أنه يمنع على أي شخص أن يقوم بإيواء أو إطعام أو علاج حيوان ضال. ويفهم من هذا المقتضى أن الدولة تسعى إلى تنظيم عمليات التعامل مع هذه الحيوانات من خلال تدخل الجهات المختصة فقط، لتفادي انتشار الأمراض أو وقوع حوادث أو ممارسات عشوائية.
كما شدد المشروع على تجريم أي شكل من أشكال الإيذاء أو العنف ضد الحيوانات الضالة، إذ ينص على أنه يعاقب بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وبغرامة من 5.000 إلى 20.000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام عمدا بقتل حيوان ضال أو تعذيبه أو إيذائه بأي شكل من الأشكال. ويكرس هذا المقتضى مبدأ الرفق بالحيوان، ويضع حداً للتصرفات القاسية التي قد تصدر عن بعض الأفراد تجاه هذه الحيوانات.
ومن جهة أخرى، حمَّل مشروع القانون مالكي الحيوانات مسؤولية قانونية واضحة، إذ أوجب عليهم التصريح بحيواناتهم وتوفير دفتر صحي يثبت تتبعها البيطري، حيث نص على يعاقب كل مالك لحيوان لم يقم بالتصريح به أو لم يوفر له دفترا صحيا، بغرامة مالية تتراوح بين 5.000 و15.000 درهم. ويهدف هذا الإجراء إلى تتبع الوضعية الصحية للحيوانات، والوقاية من الأمراض التي قد تنتقل إلى الإنسان.
ولم يغفل المشروع ظاهرة التخلي عن الحيوانات في الشارع، حيث شدد على معاقبة من يتسبب عمداً في جعل حيوانه ضالاً، وذلك بالنص على يعاقب كل من يتسبب عمداً في جعل حيوانه ضالاً بتركه في الشارع، بغرامة تصل إلى 20.000 درهم. وهذا المقتضى يروم الحد من انتشار الحيوانات الضالة التي تنتج غالباً عن تخلي أصحابها عنها، مما يشكل خطراً على الراجلين والأطفال وسائقي المركبات، ويؤدي إلى تفاقم الفوضى في الفضاء العام.
بصفة عامة، يُظهر هذا المشروع توجهاً تشريعياً نحو تنظيم محكم لمسألة الحيوانات الضالة، في إطار مقاربة وقائية وصحية وبيئية، تحفظ كرامة الحيوان وسلامة الإنسان على حد سواء.
للاطلاع على النص الكامل لمشروع القانون إضغط هنا