التعليم والعدالة الانتقالية: موضوع “العدد 4” للمجلة المغربية للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان

صدر حديثا العدد الرابع من المجلة المغربية للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان. هذا العدد الخاص يناقش موضوعا مهما يتجلى في “التعليم والعدالة الانتقالية”.

يعتبر هذا العدد مرجعا قيما لأنه يتناول كيف يمكن دمج فكرة العدالة الانتقالية في مناهج التعليم، كما يبحث في كيفية تأثير تجارب العدالة الانتقالية على التعليم ومناهجه، وكيف أن تقاريرها النهائية غالبا ما تتحدث عن هذا الجانب.

ويؤكد أن “التعليم” هو جزء أساسي من المجتمع يتأثر به ويؤثر فيه، فهو المكان الذي تصنع فيه العقول، سواء بطريقة إيجابية أو سلبية حسب طبيعة الأنظمة السياسية، منطلقا من فكرة أو فرضية أساسية مفادها أن الأنظمة التي تحاول التحكم في التعليم غالبا ما تسعى إلى تبييض التاريخ أو تشكيله بطريقة معينة، بعيدا عن النقد البناء، مما قد يؤدي إلى تضييق الأفق الفكري.

هذا العدد الرابع، وضح أن تطبيقات العدالة الانتقالية كشفت عن انتهاكات للحرية والمساواة في التفكير والنقد، مما أثر سلبا على حرية التعليم والتعلم.

من جهة أخرى، قدم حلولا واقتراحات لتطوير استراتيجيات جديدة تجعل المدرسة تتفاعل بشكل أفضل مع تجربة العدالة الانتقالية، في اتجاه تعميق الفهم الصحيح لمفهوم العدالة الانتقالية، وذلك بالأساس من خلال جعل المدرسة والجامعة المكان المناسب للتعلم واستخلاص الدروس والعبر من الأحداث التاريخية التي مرت بها الأنظمة السياسية.

وحيث تناول هذا العدد “11 مقالا” حول “التعليم والعدالة الانتقالية” ومساهمات تتعلق بالعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان منها:

• المقال الأول: الصديق كبوري، حول: تدريس حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية في المدرسة المغربية؛

• المقال الثاني: عبد الله أمحزون، حول: التعليم والعدالة الانتقالية: الفرص والتحديات؛

• المقال الثالث: نادر العساوي، حول: دور التعليم في بناء السلام وفق سياقات العدالة الانتقالية؛

• المقال الرابع: عالي الهامل، حول: التعليم كرافعة للعدالة الانتقالية، المتحقق والمأمول: دروس مستفادة من تجارب دولية؛

• المقال الخامس: محمد كبير، حول: آليات تطوير المنظومة التعليمية وفق تجارب دولية بارزة للعدالة الانتقالية؛

• المقال السادس: أحـمـد بـكـاس، حول: تمثلات الطلبة الجامعيين لثقافة حقوق الإنسان في الجامعة المغربية؛

• المقال السابع: .حاميد زيار، حول :أثر لجان الحقيقة على المصالحة الوطنية؛

• المقال الثامن: القاضي/ محمد حمود الهتار، حول: توظيف العُرف القَبَلي ضمن مسار العدالة الانتقالية في اليمن؛

• المقال التاسع: هند خماسي، حول: الحركات الاحتجاجية وإستراتيجية التعبئة بين التحليل السوسيولوجي ومقاربة المفهوم (أحداث الحسيمة لسنة 2016 نموذجا)؛

• ومقالين باللغة الفرنسية، المقال العاشر: محمد جعفر حول : Éducation et Justice Transitionnelle : Évolution et Enjeux de Réconciliation

• والمقال الحادي عشر: أسماء البصوري، حول: L’école au service de la justice transitionnelle : quelle approche ?

كما عرضت المجلة قراءة في مجموعة من الكتب ذات صلة بحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وتقارير حول مجموعة من اللقاءات العلمية والفكرية حول العدالة الانتقالية بالمغرب.

قد يعجبك ايضا